أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

215

شرح مقامات الحريري

وقال يزيد بن محمد المهلّبي : [ الطويل ] ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها * كفى المرء فضلا أن تعدّ معايبه « 1 » قوله : « قطّ » بمعنى الدهر والأبد ، والحسنى : الفعل الحسن . فقط : حسب . لزا : ربطا النمط : ثوب من الصوف المصبوغ ، والنّمط الطريق ، تقول : الزم هذا النمط ، والنمط النوع من العلم والخير ، فيريد أن الخير والشر قد نظما في سلك واحد ، فإذا أتى يوم يرضي أتى بعده يوم يسخط . الجنّي : الطريّ مما يجنى ، فعيل بمعنى مفعول ، وأصل مجنىّ مجنوي فأعلّ . والملتقط : من قولك لقطت هذه الفاكهة واحدة واحدة ، أي اخترتها وانتخبتها . أبو أمامة ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ الناس اليوم كشجرة ذات جنى ، ويوشك الناس أن يعودوا كشجرة ذات شوك إن ناقدتهم ناقدوك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، وإن هربت منهم طلبوك » ، قيل ؛ فكيف المخرج من ذلك ؟ قال : « تقرضهم من عرضك ليوم فقرك » « 2 » ، وأنشد عمر بن الجعد : [ مجزوء الرمل ] طب عن الأمّة نفسا * وارض بالواحدة أنسا لست بالواجد حسّا * أو تردّ اليوم أمسا ما وجدنا أحدا يس * وى على الخبرة فلسا قوله : « نغص » تكدير العيش ، ونغص الرجل إذا لم يتم له أمره وتكدّر عيشه . يشوبها : يخالطها . الشّمط : اختلاط الشيب بالسواد وانتقدت : فتشت . والسّقط : من لا خير فيه . وللزاهد بن عمران في معنى الأبيات الحريري رحمه اللّه : [ الوافر ] إذا وغد جفاك فلا تلمه * لأنّك إن فعلت أثرت جيفه وإن يصل الكريم عليك فاصفح * ستعطفه أصالته الشريفة ومن يك بين ذاك فأغض عنه * تنل مجدا ومرتبة منيفه وسل الضغن إن آنست ضغنا * ببسط الوجه والحيل اللّطيفة أخذ البيتين الأولين من قول حاتم : [ الطويل ] وأغفر عوراء الكريم ادّخاره * وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما « 3 » * * *

--> ( 1 ) البيت في تاج العروس ( حبر ) . ( 2 ) رواه بنحوه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث 5 / 104 ، بلفظ : « إن نقدت الناس نقدوك » . ( 3 ) البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 224 ، وخزانة الأدب 3 / 122 ، 123 ، 124 ، وشرح أبيات -